حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٣ - الامام مع عبد الملك
| ولست بزاجر عنسا بكورا |
| إلى بطحاء مكة للنجاح |
| ولست بقائم كالعير يدعو |
| قبيل الصبح حي على الفلاح |
| ولكني سأشربها شمولا |
| وأسجد عند منبلج الصباح |
وكان يخرج من بلاط عبد الملك ولحيته تقطر من الخمر ، وكان عبد الملك يغدق عليه بالاموال لانه قد استخدمه في مدحه ، ومما قال فيه :
| إلى إمام تغادينا فواضله |
| أظفره الله فليهنأ له الظفر |
| الخائض الغمر والميمون طائره |
| خليفة الله يستسقى به المطر |
| والمستمر به أمر الجميع فما |
| يغره بعد توكيد له غرر [١] |
| نفسي فداء أمير المؤمنين إذا |
| أبدى النواجذ يوما عارم ذكر [٢] |
لقد أشاد الأخطل بعبد الملك ، ومدحه في كثير من المناسبات ، وقد شكره عبد الملك فكان يدخل عليه بغير اذن وفي عنقه سلسلة من ذهب وصليب وكان عبد الملك يسميه مرة شاعر أمير المؤمنين ، ومرة شاعر بني أمية ، وثالثة شاعر العرب [٣].
الامام مع عبد الملك
وابتلي المسلمون في ذلك العصر برجل من القدرية أفسد عليهم دينهم ولم يهتدوا إلى رد شبهه وابطال مزاعمه ، ورأى عبد الملك انه لا طريق لافحامه إلا الامام محمد الباقر (ع) فكتب إلى عامله على يثرب رسالة
[١] الغرر : الهلاك. [٢] ديوان الأخطل ( ص ٩٨ ). [٣] الأغاني ٨ / ٢٨٧.